السيد علي عاشور

177

النص على أمير المؤمنين ( ع )

وقيل : أي من كان ذا فضل في دينه فضله الله في الدنيا بالمنزلة وفي الآخرة بالثواب ( 1 ) . * وقال السيد المرتضى وابن أبي الحديد : الأفضل من كان أكثر ثوابا من غيره والأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ( 2 ) . وقيل التفاضل بالأعمال الصالحة ( 3 ) . * وقال الإمام أبو زرعة : ان المحبة قد تكون لأمر ديني وقد تكون لأمر دنيوي ، فالمحبة الدينية لازمة للأفضلية ، فمن كان أفضل كانت محبتنا الدينية له أكثر ( 4 ) . * وقال المحقق ابن القيم في بدائع الفوائد : ان أريد بالفضل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا يطلع عليه الا بالنص لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب لا بمجرد أعمال الجوارح ( 5 ) . * وقال العز بن عبد السلام : الجواهر والأجسام كلها متساوية من جهة ذواتها ، وانما يفضل بعضها على بعض بصفاتها وأعراضها وانتسابها إلى الأوصاف الشريفة في التفاضل النفيسة ( 6 ) . * وفصل كلام ابن عبد السلام تلميذه القرفي في كتابه أنوار الفروق ( 7 ) : فأوصل الصفات والاعراض التي يتفاضل على أساسها إلى عشرين قاعدة ، وهذا ملخصها . - القاعدة الأولى : تفضيل المعلوم على غيره بذاته دون سبب يعرض له يوجب التفضيل له على غيره ، كذات الله وصفاته ، والعلم فإنه حسن لذاته . - القاعدة الثانية : التفضيل بالصفات الحقيقية كتفضيل العالم على الجاهل .

--> 1 - مجمع البحرين : 5 / 442 مادة فضل من كتاب اللام - . 2 - شرح النهج للمعتزلي : 1 / 9 ، و 13 / 281 اسلام أبي بكر وعلي ، ورسائل السيد المرتضى : 1 / 301 مسألة 58 ، الصواعق : 321 . 3 - يوسف : 76 . 4 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 356 فصل في ذكر الصحابة الكرام - التنبيه الرابع . 5 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 374 فصل في ذكر الصحابة الكرام - خديجة وعائشة . 6 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 410 فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة - التنبيه الخامس . 7 - أنوار الفروق : 2 / 234 .